أصبح العالم يدور بوتيرة متسارعة لم نعهدها من قبل. الهواتف تطن بلا توقف، الإشعارات تتسابق، والمهام تتراكم دون نهاية. ومع هذا الزخم، نتساءل: أين ذهب الهدوء؟ أين تلك اللحظات التي كنا نقضيها مع أنفسنا، نستمع لصمت الطبيعة أو حتى لصوت أفكارنا؟
الهدوء لم يختفِ، لكنه تراجع أمام زحف السرعة. أصبحنا نظن أن الانشغال هو مقياس النجاح، وأن الراحة ترف لا يستحقه إلا من “أنجز بما فيه الكفاية”. لكن الحقيقة أن الهدوء ضرورة. هو ليس هروبًا من الواقع، بل عودة إلى الذات، وترميم لما تآكل بفعل الضغط والركض المستمر.
خذ لحظة هذا اليوم. أطفئ ضجيج الهاتف، وأغلق نوافذ المتصفح، واجلس مع نفسك. تأمل، تنفس، استمع لصوتك الداخلي. فكلما ازداد ضجيج العالم، ازدادت حاجتنا للهدوء.